محمد بن شاكر الكتبي

245

فوات الوفيات والذيل عليها

وقال أيضا : في ليلة أكل المحاق هلالها * حتى تبدّى مثل وقف العاج والصبح يتلو المشتري فكأنّه * عريان يمشي في الدجى بسراج ومنه في وصف روضة : تضاحك الشمس أنوار الرياض بها * كأنما نثرت فيها الدنانير وتأخذ الريح من دخانها عبقا * كأن تربتها مسك وكافور ومنه « 1 » : أطال الدهر في بغداد همي * وقد يشقى المسافر أو يفوز ظللت بها على كرهي مقيما * كعنّين تعانقه عجوز وقال : كأن بكأسها نارا تلظّى * ولولا الماء كان لها حريق كأن غمامة بيضاء بيني * وبين الراح تخرقها البروق وقال : أهلا بفطر قد أتاك هلاله * الآن فاغد على المدام وبكّر وانظر إليه كزورق من فضة * قد أثقلته حمولة من عنبر وقال : يا رب إن لم يكن في قربه طمع * وليس لي فرج من طول جفوته فابري « 2 » السقام الذي في غنج مقلته * واستر محاسن خديه بلحيته وما أحسن قول الأمير أسامة بن منقذ في هذا المعنى « 3 » :

--> ( 1 ) ديوانه 3 : 99 . ( 2 ) يريد : فأبرى . ( 3 ) ديوان أسامة : 48 .